الشيخ عزيز الله عطاردي

68

مسند الإمام العسكري ( ع )

والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محلّه من جنان اللّه ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون له : مرحبا طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ويا أيّها المتعصب للأئمة الأخيار . [ 1 ] 18 - بهذا الاسناد ، قال أبو محمّد لبعض تلامذته - لما اجتمع إليه قوم من مواليه والمحبين لآل محمّد رسول اللّه بحضرته وقالوا : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّ لنا جارا من النصاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها - : مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتستمع عليهم فيستدعون منك الكلام . فتكلم وافحم صاحبهم واكسر عربه وفلّ حده ولا تبق له باقية ، فذهب الرجل وحضر الموضع وحضروا ، وكلم الرجل فأفحمه وصيره لا يدري في السّماء هو أو في الأرض . قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه الا اللّه تعالى ، وعلى الرجل والمتعصبين له من الغم والحزن مثل ما لحقنا من السرور . فلما رجعنا إلى الإمام قال لنا : ان الذين في السّماوات لحقهم من الفرح والطرب بكسر هذا العدو للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم ، ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسي ، وقابلها اللّه تعالى بالإجابة فأكرم إيابه وعظم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الاملاك عدو اللّه المكسور وقابلها اللّه بالإجابة فشدد حسابه وأطال عذابه . [ 2 ]

--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 12 . [ 2 ] الاحتجاج : 1 / 12 .